« لا يرث أهل ملّة ملّة » ، فلو تم هذا لكان بحكم الإطلاق القابل للتقييد بما تقدَّم في الروايات من التصريح بإرث المسلم من الكافر .
ومن الثاني عدّة روايات :
منها - معتبرة جميل ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في الزوج المسلم واليهودية والنصرانية - أنّه قال : « لا يتوارثان » ( « 1 » ) .
إلّا أنّ هذه الرواية وإن كانت واردة في السؤال عن خصوص الزوج المسلم والزوجة الكافرة ، إلّا أنّ التعبير الواقع في جواب الإمام عليه السلام نفي التوارث من الطرفين ، فتكون كرواية حنان المتقدمة .
ومنها - رواية حنان عن أمي الصيرفي - أو بينه وبينه رجل - عن عبد الملك بن عمير القبطي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال للنصراني الذي أسلمت زوجته :
« بضعها في يدك ، ولا ميراث بينكما » ( « 2 » ) .
وهي - مضافاً إلى ضعف سندها أيضاً - قابلة للحمل على الميراث من الطرفين لا من طرف واحد ؛ بقرينة الروايات المتقدمة الصريحة ، ولو فرض ظهورها في عدم إرث الزوجة المسلمة من زوجها الكافر أيضاً كانت كالرواية القادمة .
ومثلها مرسلة الصدوق في المقنع قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام - في الرجل النصراني تكون عنده المرأة النصرانية فتسلم أو يسلم ثمّ يموت أحدهما ؟ - قال : « ليس بينهما ميراث » ( « 3 » ) .
ومنها - معتبرة عبد الرحمن البصري قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام - في نصراني اختارت زوجته الإسلام ودار الهجرة - : أنّها في دار
هامش
( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 26 : 17 ، ح 21 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 22 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 14 ، ح 12 .