ولي بالقصاص ، وقد تقدّم الإشكال فيها ، هذا مضافاً إلى الإشكال في أصل الترجيح بمجرّد الموافقة مع دلالة إطلاقية للكتاب لو تمّت الدلالة ، على ما حقّق في محلّه .
3 - بعد التعارض يحكم بتقديم روايات السقوط على صحيحة أبي ولّاد وحملها على التقيّة لموافقتها مع الفتوى الفقهية المعاصرة زماناً ومكاناً مع الصحيحة وهي فتوى مالك في المدينة ، فإنّ الميزان في الترجيح بمخالفة العامّة وحمل الموافق على التقيّة بملاحظة زمان الصدور وما يقرب منه لا فتاوى العامّة في الأزمنة المتأخّرة عن صدور النصّ .
4 - مع التنزّل عمّا تقدّم في النقطة السابقة يكون كلّ من الطرفين موافقاً لمذهب من العامّة ، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيتساقطان ويرجع إلى مقتضى الأصل الأوّلي ، وهو حرمة القتل ما لم يثبت جوازه بدليل .
هذا لو لم يطمأنّ بصدور بعض روايات الحكم بالسقوط ؛ لتعدّدها ونقاء سند أكثرها ، وكون أبي ولّاد بنفسه ينقل عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً رواية دالّة على السقوط ، فهو ينقل كلا الطرفين عن نفس الإمام ممّا قد يضعف كاشفيّة نقله وخبره في مقام المعارضة أو يجعله معارضاً مع الدليل قطعي الصدور ، فيسقط عن الحجّية .
المسألة الثانية
في استيفاء بعض الأولياء للقصاص مع غياب الآخرين وعدم إذنهم
ونسب إلى المشهور في المقام عدم جواز استيفاء القصاص إلّا باجتماعهم على التوكيل أو الإذن ، وفي قباله قول بالجواز لكن مع ضمان حصص من لم يأذن من الدية ، اختاره الشيخ قدس سره وجملة من القدماء .