لبنان تستقبل الإمام الصدر
في البدء زار الإمام موسى الصدر لبنان ، وذلك بدعوة من بعض علمائها الأعلام عام 1960 م ، وقد كان في نيّته أن يبقى شهراً واحداً ، ولكن بعد اطّلاعه عن كثب على الأوضاع المزرية والحرمان الذي كان يعيشه آنذاك المسلمون في لبنان ، وبالذات الشيعة في الجنوب ، قرّر سماحته البقاء في لبنان ، وذلك خلافاً لرغبته الخاصّة .
وقبل التطرّق إلى ما قام به الإمام الصدر من إنجازات ، سوف نسلّط الضوء على لبنان ما قبل الصدر ، وعلى كافّة الأصعدة الجغرافيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والدينيّة ، حتّى تتوضّح عظمة الجهود التي بذلها الإمام الصدر في سبيل تغيير هذا البلد وتطويره نحو الأحسن .
الوضع الجغرافي
تقع لبنان في غرب آسيا ، على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسّط .
تحدّها من الشمال الغربي سوريا ، ومن الجنوب فلسطين .
كان عدد نفوسها آنذاك يربو على الأربعة ملايين نسمة بقليل ، ومساحة أرضها حوالي 10400 كيلو متر مربّع ، وترتفع بحوالي 3000 متر عن مستوى سطح البحر « 1 » .
هامش
( 1 ) موسوعة المورد 6 : 100 .