ولأجل ذلك ارتأيت في باكورة أعمالي في الفقه أن أذكر هذا الموضوع في أسلوب جديد يشتمل على تنظيم خاص وفق الترتيب المنطقي المقبول .
فإن أصاب هذا الكتاب الهدف الذي أنشده فهو من اللّه العلّي القدير ، وإلّا فعسى أن يحرّك الهمم ويدفع الفقهاء والباحثين إلى ذلك .
فذكرت الخمس وأحكامه في جزءين أحدهما يتضمن أصل التشريع وما يتعلق به ، والثاني في الفروع التطبيقية .
أما الجزء الأول فهو يشتمل على فصول ثلاثة وخاتمة ، ففي الفصل الأول ذكرت التشريع والأدلة التي تدل عليه وما يتعلق بها .
وفي الفصل الثاني ذكرت الشبهات والمناقشات التي أثيرت حول هذا الموضوع الإلهي والفصل الثالث تضمّن كيفية التشريع وشروطه وفي الخاتمة ذكرت نبذة تاريخية عن مسيرة الخمس عند الفريقين الإمامية والجمهور .
وأما الجزء الثاني فهو أيضا يشتمل على فصول ثلاثة ذكرت في الأول منها موارد تعلق الخمس . وفي الثاني المال والأساليب التي يمكن استثماره فيها وموارد تعلق الخمس بها وما يستثنى منه ، وفي الثالث ذكرت مصرف الخمس وما يتعلق به ، وفي الختام أشرت إلى الأمور التي يمكن استخلاصها من البحوث السابقة .
ومما يلزم التنبيه عليه أن الأحكام المذكورة في كل واحد من الجزءين إنما أخذتها من كتب الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم
الخمس — صفحة 13
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٣