لم يسلم موضوع من الموضوعات الإسلامية من الإشكال لدواع كثيرة ربما يصل الأمر إلى الجحود والإنكار ، كما حكى عز وجل عن أقوام « وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم » « 1 » .
وإثارة الشبهات حول الأحكام الإلهية والموضوعات الإسلامية قبيح عقلا وحرام شرعا ، لان الإسلام دين الطاعة والانقياد قال تعالى « وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » « 2 » وربما يصل إلى العناد واللجاج والمكابرة والبهتان فلا تنفعه الحجة والبرهان فيسلك مسلك الكافرين والمعاندين .
نعم قد يكون منشأ الشك والشبهة الجهل البسيط لعدم وضوح الحق والتباسه بغيره أو دسّ المعاندين بعض الشبهات والشكوك فيحصل التباس في بعض النفوس فلا بدّ من بيان الحق حينئذ ورفع الشك عنه وتوضيح الأمر ليتبين الواقع ويرتفع الالتباس وتستقر النفوس وتذعن للحق .
والخمس من الموضوعات التي كثرت فيه الشبهات والشكوك التي يمكن تصنيفها إلى قسمين : منها ما يرجع إلى الجحود والإنكار بعد العلم به ، والجهل المركب ، ولها أسباب عديدة أهمها العناد واللجاج والحسد والكبرياء ، ومنها ما يرجع إلى الجهل البسيط الحاصل من عدم معرفة خصوصيات هذا الحكم الإلهي ، ونحن ننقل تلك الشبهات التي تداولتها الألسن ونقلته بعض الكتب ونبين
هامش
( 1 ) سورة النمل - الآية : 14 .
( 2 ) سورة الحشر - الآية : 7 .