فِطرَتِكَ ( حِكْمَتِكَ خ ل ) وَأَيْقَظْتَني لِما ذَرَأتَ في سَمائِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ ، وَنَبَّهتَني لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ ، وَأَوْجَبتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ ، وَفَهَّمْتَني ما جاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ ، وَيَسَّرْتَ لي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ ، وَمَنَنْتَ عَلَيَّ في جَميْعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ وَلُطْفِكَ » .
« ثُمَ اذْ خَلَقْتَني مِنْ خَيْرِ الثَّرى ( حُرِّ الثَّرى خ ل ) لَمْ تَرْضَ لي ياالهي نِعْمَةً دوُنَ أُخرى ، وَرَزَقْتَني مِنْ أَنْواعِ الْمَعاشِ ، وَصُنُوفِ الرِّياشِ ، بِمَنِّكَ الْعَظيمِ الاعظَمِ عَلَيَّ ، وَاحسانِكَ القَديْمِ إِلَيَّ ، حَتّى إذا أَتْمَمتَ عَلَيَّ جَميعَ النِّعَمِ ، وَصَرَفتَ عَنّي كُلَّ النِّقَمِ ، لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلي وَجُرأتي عَلَيْكَ ، أَنْ دَلَلتَني إلى مايُقَرِّبُني الَيكَ ، وَوَفَّقتَني لِما يُزْلِفُني لَدَيْكَ ، فَانْ دَعَوْتُكَ أجَبْتَني ، وَانْ سَأَلْتُكَ أَعطَيْتَني ، وَإنْ أطَعْتُكَ شَكَرْتَني ، وَانْ شَكَرْتُكَ زِدْتَني ، كُلُّ ذلِكَ اكْمالٌ لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ ، وَاحْسانِكَ الَيَّ ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِىٍ مُعِيدٍ ، حَميدٍ مَجيدٍ ، تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ ، وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ ، فَأَيُّ نِعَمِكَ يا إلهي احْصي عَدَداً وَذِكْراً ، أمْ أيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً ، وَهيَ يارَبِّ اكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعادُّونَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِها الْحافِظُونَ » .
« ثُمَّ ماصَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ ، وَأنَا اشْهَدُ ياإِلهي بِحَقيقَةِ ايماني ، وَعَقْدِ
مناسك الحج — صفحة 414
مساهمون: السيد موسى الحسيني الزنجاني
ص٤١٤