تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عَلَيكُم ايُّها الحُجَجُ عَلى أَهلِ الدُّنيا ، السَّلامُ عَلَيكُم ايُّها القُوّامُ في البَرِيَّةِ بِالقِسطِ ، السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ الصَّفوَةِ ، السَّلامُ عَلَيكُم آلَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم أَهلَ النَّجوى ، أشهَدُ انَّكُم قَد بَلَّغْتُمْ وَنَصَحتُم وَصَبَرتُم في ذاتِ اللَّهِ ، وَكُذِّبتُم وَاسيءَ اليَكُم فَعَفَوْتُمْ ( فَغَفَرتُم ) . وَاشهَدُ انَّكُمُ الأَئِمَّةُ الرّاشِدُونَ المَهدِيُّونَ ( الْمُهْتَدُونَ ) ، وَأَنَّ طاعَتَكُم مَفروضَةٌ ، وَأَنَّ قَولَكُمُ الصِّدقُ ، وَانّكُم دَعوتُم فَلَم تُجابُوا ، وَأَمَرتُم فَلَم تُطاعُوا ، وَانَّكُم دَعائِمُ الدّينِ وَاركانُ الأَرضِ ، لَم تَزالُوا بِعَينِ اللَّهِ يَنسَخُكُم في أَصلابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَيَنقُلُكُم مِن ارحامِ المُطّهراتِ ، لَم تُدَنِّسكُمُ الجاهِلِيَّةُ الجَهْلاءُ ، وَلَمْ تَشرَكْ فيكُم فِتَنُ الأهواءِ ، طِبتُمْ وَطابَ مَنْبَتُكُم ، مَنَّ بِكُم عَلَينا دَيّانُ الدِّينِ ، فَجَعَلَكُم
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
، وَجَعَلَ صَلواتِنا عَلَيكُم رَحمَةً لَنا وَكَفّارَةً لِذُنُوبِنا ، اذِ اختارَكُمُ اللَّهُ لَنا وَطَيَّبَ خَلقَنا بِما مَنَّ بِه عَلَينا مِن وِلايَتِكُم ، وَكُنّا عِندَهُ مُسَمّينَ بِعِلمِكُم مُعتَرِفينَ بِتَصديقِنا ايّاكُم ، وَهذا مَقامُ مَن أَسرَفَ وَأَخطَأَ ، وَاسْتَكانَ وَاقَّرَ بِما جَنى وَرَجا بِمَقامِهِ الخلاصَ وَان يَستَنقِذَهُ بِكُم مُستَنقِذُ الهَلكى مِنَ الرَّدى ، فَكُونُوا لي شُفَعاءَ ، فَقَدْ وَفَدتُ الَيكُم إذ رَغِبَ عَنْكُمْ اهلُ الدُّنيا وَاتَّخَذوُا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاسْتَكبَرُوا عَنها ، يامَن هُوَ قائِمٌ لايَسهُو ودائِمٌ لايَلهُو وَمُحيطٌ بِكُلِّ