صحيحة هشام المتقدّمة : « فليمسك عنه وليّه ماله » .
وثبوت الولاية للحاكم ، حيث لا دليل على ولاية غيره ، متيقّن ؛ إذ كلّ من يحتمل كونه وليّا يدخل فيه الحاكم ولا عكس .
وأيضا صرّح في رواية التحف المتقدّمة « 1 » إنّ على يده مجاري الأمور ، التي منها ذلك الأمر .
وصرّح في النبويّ « بأنّ السلطان وليّ من لا وليّ له » « 2 » .
والحاكم ، إمّا سلطان إن أريد منه من له السلطنة الشرعيّة من اللّه ، أو خليفته ووارثه وبمنزلته وحجّته وأمينه - كما مرّ في الأخبار المتقدّمة - إن حمل على النبيّ والإمام ، فيكون هو وليّهما وقيّمهما في أموالهما ، على أنّ بعد ثبوت ولاية السلطان تثبت ولايته بحكم القاعدة الأولى .
وهل تنحصر ولايته في الحفظ والإصلاح ، أو يجوز له التصرّف فيها على نحو التصرّف في أموال الأيتام من البيع والشراء والتجارة والتبديل ، وسائر أنواع التصرّفات على الوجه الأصلح ؟
ظاهر الأصحاب الثاني ، بل الظاهر أنّ عليه الإجماع البسيط والمركّب من وجهين :
أحدهما : عدم الفصل بين الحفظ وسائر التصرّفات المصلحة .
وثانيهما : عدم الفصل بين أموالهما وأموال اليتامى .
ومنها : أموال الغيّب
والتحقيق : أنّ الغيّاب على ثلاثة أقسام :
الأول : الغائب عن بلده ،
المعلوم خبره وناحيته ، والمتوقّع رجوعه عادة وعرفا ، والمظنون إيابه ولو باستصحاب البقاء ، والمتمكّن من رجوعه أو توكيله ولو بالكتابة
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 238 . تقدّمت في ص 59 .
( 2 ) . سنن أبي داود 2 : 566 ح 2083 ؛ سنن الترمذي 2 : 280 ح 1108 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 605 ح 1879 .