الرد ، بخلاف تزويج الأب والجدّ . وعلى هذا التفسير فهو موافق لمذهبنا ؛ لأنّه فضوليّ لا فرق بينه وبين الأجنبي « 1 » .
وقال في الشرائع : « ولو زوّج الصغيرة غير الأب والجدّ وقف على رضاها عند البلوغ وكذا الصغير » « 2 » انتهى . وقال مثله في النافع « 3 » .
وقال في القواعد :
وأمّا الحكم ، فإنّ ولاية الحاكم تختصّ في النكاح على البالغ فاسد العقل أو من تجدّد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى ، مع الغبطة ، فلا ولاية له على الصغيرين ، ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع وجود الأب أو الجدّ له « 4 » .
وقال الكركي في شرحه - بعد ذكره المراد من الحاكم - :
« إذا تقرّر ذلك ، فولاية الحاكم في النكاح إنّما تثبت على من بلغ فاسد العقل أو تجدّد فساد عقله بعد البلوغ ، ذكرا كان أو أنثى ، إذا كان النكاح صلاحا له » « 5 » .
وقال في الحدائق : « وتنتفي - أي ولاية الحاكم - عن الصغير مطلقا عند الأصحاب » « 6 » .
وقال في المسالك :
قد ذكر المصنّف وغيره : أنّه لا ولاية للحاكم على الصغير مطلقا ، وعلّلوه بأنّه لا حاجة له إلى النكاح ، والأصل عدم ثبوت ولايته فيه ولا يخلو من نظر ، إن لم يكن اجماعيّا « 7 » .
وقال سبطه السيد السند في شرحه على النافع :
وهذا التفصيل - أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل - هو المعروف من مذهب الأصحاب . ولم نقف لهم في هذا التفصيل على مستند .
والحقّ أنّه إن اعتبرت الإطلاقات والعمومات المتضمّنة لثبوت ولاية الحاكم ، وجب
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 592 كتاب النكاح السبب الرابع السلطنة س 27 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 276 . ( نقل بمعنى )
( 3 ) . المختصر النافع : 277 .
( 4 ) . قواعد الأحكام : 5 كتاب النكاح س 11 .
( 5 ) . جامع المقاصد 12 : 96 .
( 6 ) . الحدائق الناضرة 23 : 237 . والتفسير بولاية الحاكم ليس في كلام الحدائق .
( 7 ) . مسالك الأفهام 7 : 146 .