لا خصوص الوكيل ؛ لمنافاته لعطفه عليه في الصحيحة المتقدّمة ، فلا ينافي عطفه عليه لكونه أخصّ منه ، أو الأولى بميراثه من أولى الأرحام ، أو الوليّ الإجباري باعتبار سبق ولايته في حال الصغر ، وإن زالت عنه في الكبر .
وكيف كان ، فإن رجع بعد انقضاء العدّة - أربعة أشهر وعشرة أيّام - كان أجنبيّا لم يملك الرجوع بها ، تزوّجت بغير أم لا ، وإن رجع في أثنائها مطلقا كان أملك برجعتها .
ومنها : الولاية على المحجور عليه .
وهو إمّا لجنون أو لسفه أو لصغر بالنسبة إلى نكاحهم .
أمّا المحجور عليه للجنون مع مسيس الحاجة الضرورية إليه وكان له صلاحا ، فجملة صوره هي أنّه لا يخلو ، إمّا أن لا يكون لهما وليّ إجباري من الأب أو الجدّ له ، أو كان . وعلى التقديرين ، فإمّا أن لا يكون جنونهما متّصلا بالبلوغ بل تجدّد وطرأ عليه بعده ، أو كان متّصلا به . وعلى التقادير ، فإمّا أن يكون جنونه إطباقيّا أو أدواريّا يجنّ في وقت ويفيق في آخر .
أمّا إذا لم يكن لهما وليّ ومسّته الضرورة إليه وكان إطباقيّا فلا إشكال في كون الولاية حينئذ للحاكم مطلقا ، تجدّد جنونه بعد بلوغه أو بلغ مجنونا ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه .
وأما لو كان له وليّ وكان الجنون طارئا عليه بعد البلوغ والرشد فالأقوى - ولعلّه الأشهر - كون الولاية فيه له أيضا دون الوليّ الإجباري ؛ لانقطاع ولايته بالبلوغ والرشد .
ودعوى كون الولاية ذاتيّة لهما باقتضاء الأبوّة والجدودة ذلك ، غير أنّ البلوغ مانع عنه فتعود بطروّه عليه ، موقوفة على استفادة ذلك من الأدلّة ، ودونها خرط القتاد ، فالولاية للحاكم ؛ لأنّه وليّ من لا وليّ له .
نعم ، إذا اتّصل جنونه ببلوغه أشكل الحكم بانقطاع ولايته بمجرّد البلوغ مع اقتضاء الأصل بقاؤها ، بناء على جريان الاستصحاب فيما لو كان الشكّ في المقتضي ، مع ظهور آية الإيناس « 1 »
هامش
( 1 ) . وهي قوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا. النساء ( 4 ) : 6 .