المبحث الأوّل في ولاية الحاكم ، أعني الفقيه في زمن الغيبة
وهذا القسم هو الأهمّ في التعرّض من سائر أقسامها ؛ لما يبتني عليه كثير من الأحكام المتفرّقة في أبواب الفقه .
والكلام فيه تارة في ثبوتها له ، وأخرى في القدر الثابت منها ، وثالثة في المولّى عليه وموارد الولاية .
أمّا ثبوتها للفقيه ، ولو في الجملة
فممّا لا كلام فيه - بعد الإجماع عليه بقسميه « 1 » ، وورود النصوص المعتبرة في القضاء « 2 » ، وما يعمّه والحوادث الواقعة « 3 » - وإنّما الكلام في القدر الثابت منها له .
فالذي يظهر من بعض ثبوت الولاية للفقيه بمعنييها « 4 » على وجه له الاستقلاليّة في التصرّف ، فضلا عن توقّف تصرّف غيره على نظره ، حسبما هي ثابتة للإمام عليه السّلام إلّا ما خرج بالدليل ، مستدلّا على العموم بهذا المعنى بالنصوص الكثيرة الواردة في مدح العلماء
هامش
( 1 ) . رسائل المحقق الكركي 1 : 142 رسالة صلاة الجمعة .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 27 : أبواب صفات القاضي ب 11 .
( 3 ) . كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 / 4 ؛ الغيبة : 176 ؛ الاحتجاج 2 : 283 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .
( 4 ) . أي استقلال الفقيه في التصرّف وتوقّف تصرّف غير على نظره . ومراده من البعض الفاضل النراقي في عوائد الأيّام :
536 .