بدون العسر والحرج بناء على ثبوت قاعدة نفي العسر والحرج بعد قيام البيّنة مع اليمين كما عن القواعد « 1 » ، أو تكفيل الديّان بالمال ، أي إلزامه بالكفيل كما في الشرائع « 2 » وغيره .
لكن عن المقدس « 3 » المناقشة في أصل الدفع والحكم بلزوم الاقتصار على ما إذا علم الخصم أنّه إذا لم يحضر يحكم عليه وهو غائب .
ويدلّ على ذلك - بعد استفاضة نقل الاتّفاق - مرسل جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السّلام ، قالا :
الغائب يقضى عليه إذا قامت البيّنة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء . « 4 »
ونحوه خبر محمّد بن مسلم « 5 » ، إلّا أنّ فيه : « إذا لم يكن ميّتا » . لكنّ الظاهر أنّ مدرك البناء على جواز الدفع هو ولاية الحاكم لا الخبران المذكوران وهما ضعيفان . ولا جدوى في الشهرة ؛ لعدم ثبوت الاستناد من الكلّ بل الظاهر العدم .
وربّما حكم بانجبار الإرسال بسبق الجميل وهو غير جميل ؛ حرّرناه في الأصول من جبر سبق بعض أهل الإجماع ولو من أهل الطبقة الأخيرة . فقد بان عدم الجدوى في سبق ابن أبي عمير لروايته عن الجميل ، بملاحظة كون ابن أبي عمير من أهل الطبقة الأخيرة .
نعم ، يتأتّى الانجبار بواسطة استفاضة الواسطة . وربّما يحكم بصحّة السند بواسطة ابن أبي عمير ، وهو كما ترى .
وربّما يستدلّ بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
قال علي عليه السّلام : لا يحبس في السجن إلّا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا . « 6 »
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 215 المقصد الخامس ، الفصل الأول .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 86 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 205 .
( 4 ) . التهذيب 6 : 296 / 827 ؛ وسائل الشيعة 27 : 294 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 26 ح 1 .
( 5 ) . الكافي 5 : 102 / 2 ؛ التهذيب 6 : 191 / 413 ؛ وسائل الشيعة 27 : 294 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 26 ، ذيل ح 1 .
( 6 ) . التهذيب 6 : 299 / 836 ؛ الاستبصار 3 : 47 / 154 ، باب من يجوز حبسه في السجن ح 1 ؛ وسائل الشيعة 27 :
295 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 26 ح 2 .