والأموال ممنوع ، بل عدمه مقطوع به .
تاسعها : حكم العقل القطعي
تارة بالاستقلال بملاحظة وجوب شكر المنعم بعد معرفة أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام أولياء النعم ، وأخرى بغير الاستقلال بل بملاحظة أنّ الأبوّة إذا اقتضت وجوب إطاعة الأب على ابن في الجملة كانت الإمامة مقتضية لوجوب إطاعة الإمام على الرعيّة بطريق الأولويّة ؛ لأنّ الحقّ هنا أعظم بمراتب .
أقول : إنّ دعوى حكم العقل بملاحظة الأولويّة ، فهي تندفع بأنّ الأولويّة ظنيّة لا يحصل الظّنّ بالأولويّة .
[ وأمّا دعوى استقلال العقل بملاحظة ] [ وجوب شكر المنعم ومبانيه ]
وأمّا دعوى استقلال العقل بملاحظة وجوب شكر المنعم فتحرير الكلام فيها يقتضي تحرير الكلام في وجوب شكر المنعم ، وتحرير الكلام فيه يقتضي تقديم الكلام في الشكر ، فنقول :
إنّ الشكر لغته هو الثناء على المحسن بما أولاه من المعروف كما ذكره في الصحاح . « 1 »
وفي القاموس : « الشكر بالضمّ : عرفان الإحسان ونشره أو لا يكون إلّا عن يد ، ومن اللّه تعالى المجازاة » « 2 » وفي المصباح : « شكرت اللّه : اعترفت بنعمته وفعلت ما يحبّ من فعل الطاعة وترك المعصية ، لهذا يكون الشكر بالقول والفعل » « 3 » وفي مفردات الراغب : « الشكر :
تصوّر النعمة وإظهارها » « 4 » .
قيل : وهو مغلوب عن الكشر أي الكشف ، ويضادّه الكفر ان وهو نسيان النعمة وسترها .
وقال البيضاوي « 5 » - بعد أن فسّر الحمد بالثناء على الجميل الاختياري من نعمة أو غيرها
هامش
( 1 ) . الصحاح 2 : 702 وفيه . . . بما اولاكه من المعروف .
( 2 ) . القاموس المحيط 2 : 90 .
( 3 ) . المصباح المنير : 319 .
( 4 ) . مفردات ألفاظ القرآن في غريب القرآن : 265 .
( 5 ) . أنوار التنزيل واسرار التأويل 1 : 9 و 10 .