منها : طلاق المفقود زوجها بالشرائط المقرّرة ، إن قلنا بالحاجة إلى الطلاق لمطابقة الاحتياط ، وكونه المتيقّن من تكليف المرأة المسطورة .
ومنها : التي لا يقدر زوجها على إنفاقها ، ويمتنع من طلاقها - بعد إلزام الحاكم عليه بأحد الأمرين : الطلاق أو الإنفاق - فلا يبعد أن يكون الحاكم هنا ولي الممتنع . ولكن لا يخلو من تأمّل .
[ الموضع الثالث ] [ سائر الأولياء ]
بقي الكلام في سائر الأولياء ممّن أشرنا إليه في صدر الرسالة .
أمّا المولى
، فلا إشكال في ولايته على عبده القنّ وأمته في المال والنكاح - سواء كان صغيرا أو كبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، دواما أو متعة - بلا خلاف كما حكاه جماعة .
والأدلّة عليه من الكتاب والسنّة متضافرة ، فمن الكتاب قوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
« 1 » وقوله :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
« 2 » .
ومن السنّة : صحيحة زرارة : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلّا بإذن سيّده » « 3 » .
ورواية العقرقوفي : « لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلّا بإذن مولاه » « 4 » .
ورواية أبي بصير : « لا يصلح نكاح الأمة إلّا بإذن مولاها » « 5 » .
و [ رواية ] البقباق عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها . قال : « يحرم ذلك عليها ، وهي الزنا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 32 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 25 .
( 3 ) . التهذيب 7 : 347 / 1419 ؛ الاستبصار 3 : 214 / 780 ؛ وسائل الشيعة 22 : 101 أبواب مقدماته وشرائطه ب 45 ح 1 .
( 4 ) . التهذيب 7 : 347 / 1421 ؛ الاستبصار 3 : 215 / 782 ؛ وسائل الشيعة 21 : 184 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 66 ح 2 .
( 5 ) . التهذيب 7 : 335 / 1373 ؛ الاستبصار 3 : 219 / 793 ؛ وسائل الشيعة 21 : 120 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 29 ح 4 .
( 6 ) . الكافي 5 : 479 / 1 ؛ التهذيب 7 : 348 / 1424 ، ( مع اختلاف يسير في المصادر ) ؛ وسائل الشيعة 20 : 296 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 17 ح 2 وج 21 : 120 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 29 ح 2 .