الثغور ، ودفع الشرور ، وحفظ الأمّة وترويج الشريعة ، ودفع البدعة ، وإصلاح المصالح العامّة .
اللّهمّ عجّل فرجه بحقّه .
تنبيه أنّ ما أوجب تقديم ولاية الأب والجدّ على الحاكم قبل البلوغ فهو بعينه يوجب تقديمه بعد البلوغ
. فمن جنّ بعد بلوغه فأبوه وجدّه أيضا أولى به من الحاكم . والعجب من تأمّل كثير في ذلك ومن إفتائهم بخلاف ذلك مع أنّ لهما ما ليس للحاكم بعد فقدهما مثل نكاح الصغير والصغيرة ، ولهما التصرّف في أموال المولّى عليه كيف شاءا ما لم يصدق عليه الفساد ، فافهم .
تنبيه إذا كان الوصيّ وصيّا على أداء الديون وكان له دين على الموصي فهو يأخذه من ماله
أي من جميع المال - مقاصّة إذا لم يعلم الوارث أو يعلم ويمتنع . ولو لم يمكن التقاصّ فله أن يأخذه بتمامه من مال الوصايا ؛ لما ثبت في محلّه من تقديم الواجب على المستحب .
وهل له الأخذ منه مع إمكان الإثبات ومع عدم الوصيّة بإخراج الديون من الثلث ؟
مقتضى الأدلّة عدمه . وكذا له أن يوفّي دين غيره إذا لم يحتمل أداء الموصي أو إبراء الدائن ولم يعارضه الوارث ، ولو عارضه فحكمه حكم دينه على الظاهر .
ولو علم بدين غيره ، علما لا يشوبه شكّ كأن يكون حاضرا عند اقتراض الموصي ولكن يحتمل الأداء أو الإبراء ، فلا بدّ من الحلف بإذن الحاكم . فإذا طلب الإذن بعد أن قصّ القصّة ولا معارضة من الورثة فعلى الحاكم أن يحلفه أو يأذنه فيه من دون مطالبة البيّنة لما مرّ من قاعدة من ملك .
فالعجب من قول جمع بعدم الجواز وبلزوم مطالبة الحاكم الإثبات عنده وما ورد في الصحيح : « . . . أو يقبل شهادة الوصيّ بدين على الميّت مع شاهد آخر عدل فوقّع عليه السّلام : نعم ، من