كافر ومنافق لهذا البحر نهر ، فهم صرف الكفر والشقاوة ، ومحض النفاق والفساد والظلم والغواية ، فكما ورد في حقّ ساداتنا : « إن ذكر الخير كنتم أوّله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه » « 1 » فأعداؤهم أيضا إن ذكر الشرّ كانوا أوّله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه ؛ فافهم .
ثمّ على البراءة منهم الحمد للّه .
وللمقام بسط خارج عن وضع الكتاب ، وقد بسطناه في سائر كتبنا لأولي الألباب ، وإنّما أشرنا تيمّنا وتبرّكا بذكرهم في هذا الباب .
نهر إنّ لولايتهم عليهم السّلام شقوقا نذكر بعضها :
فمنها : ولايتهم في الإخبار والتبليغ
، فيجب تصديقهم عليهم السّلام فيما يبلّغون من الأحكام وما يخبرون من قصص الماضين وأخبار الآتين ولغيرهم ، لكلّ أحد منهم من هذه الولاية فيسمع بعض أقوالهم وشهادتهم شرعا ، وإن كان طفلا أو كافرا ، كما لا يخفى على الفقيه .
ومنها : ولايتهم عليهم السّلام في اعتقادهم وحدسهم وفراستهم
، فيجب تصديقهم والعلم بأنّه مطابق للواقع ونفس الأمر ، بل هو عين الواقع ونفس الأمر . ومن ذلك ما أخبروا عن اللّه سبحانه وعن أسمائه وصفاته ، وما أخبروا من أحكام المبدأ والمعاد فيجب قبولهم وطاعتهم في ذلك . ولكلّ مجتهد وأستاذ في فنّ وأهل خبرة في صنعة سهم من ذلك كما لا يخفى .
ومنها : ولايتهم في القضاء والحكم ، وللحاكم الجامع للشرائط سهم من ذلك .
ومنها : ولايتهم عليهم السّلام وسلطانهم على الأنفس والأموال
كما قال عزّ من قائل :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 616 ، الزيارة الجامعة .
( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 6 .