والحلبي « 1 » والفاضل « 2 » ويحيى بن سعيد « 3 » والشهيد « 4 » - على ما حكي عنهم - نعم ؛ لعموم الدليل ، مضافا إلى دلالة بعض النصوص بخصوصه ، والحكمة التي هي قلع مادّة الفساد وحسمها ؛ لرعب الآخرين غايته ، كما في القصاص . والأشهر عدم جوازه إلّا بإذن الإمام عليه السّلام ، كما في المسالك « 5 » . وعن مجمع البرهان « 6 » هو المشهور ، بل عن الاقتصاد « 7 » .
والظاهر من شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام .
وقد جوّزه في الجواهر « 8 » في زماننا هذا النائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر والفتنة والفساد ؛ لعموم ولايته عنهم عليهم السّلام .
وبعض كثاني الشهيدين « 9 » فصّل ، فجوّز الجرح دون القتل ؛ لمنافاته للحكمة ؛ حيث إنّ الغرض صفاء التارك والفاعل وتحلّيهما ، وإذن لا يبقى فاعل ولا تارك حتّى يتصفّيان ويتحلّيان . وكونه الحكمة قابل المنع - كالحكمة المدّعاة المتقدّمة - لعدم نصّ عليهما في النصوص ، واستقلال العقل بهما ، وكلّ منهما محتمل كغيرهما من نزول الخيرات ، وظهور البركات ، وغيرهما .
وللتوقّف مجال ، وإن كان الأقوى العدم ؛ للشكّ في الشمول لو لم نقل بالقطع بالعدم ، وكاسرية الشهرة لو قلنا به ، مع أنّه مثار الفساد والفتنة فينافي شرعه الحكمة .
هذا مضافا إلى تأييده بالإجماع الظاهر من الاقتصاد « 10 » ، لو لم نقل بالتأكّد والظنّ
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه : 267 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 4 : 476 .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 243 .
( 4 ) . اللمعة الدمشقية 2 : 416 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 3 : 105 .
( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان 7 : 542 .
( 7 ) . الاقتصاد : 150 .
( 8 ) . جواهر الكلام 21 : 385 .
( 9 ) . مسالك الأفهام 3 : 105 .
( 10 ) . الاقتصاد : 150 .