وبالجملة : المسألة في اللائحات « 1 » ، ولذا أرسلوها إرسال المسلّمات بحيث لا يبعد دعوى الإجماع فيها ؛ لكونها معنونة قديمة وحديثة ، فليس أمرها أهون وأضعف من المسائل التي نحصّل « 2 » فيها الإجماع بالتتبّع والملاحظة ، بل وأقوى من كثير منها ، وإن تنظّر فيها جمع من الجهابذة « 3 » والنقادة « 4 » كصاحب المسالك « 5 » والكشف « 6 » والجواهر « 7 » ، إلّا أنّه بحسب نقد المدرك وانتخابه لا النتيجة كما مرّت إليه الإشارة بل ادّعي كما نقلناه من التذكرة « 8 » . وإنّما أطلنا الكلام فيها لوقوع بعض الطلبة في الشبهة متوهّما الخلاف فيها « 9 » ، لأجل النظر من جمع من الأجلّة ، ولم يدر أنّه ليس قولا بالخلاف ، وإنّما هو توقّف بحسب الاجتهاد .
قال في الكفاية : « والمعروف بينهم أنّه ليس له الولاية على الصغير ، ويفهم من كلام الشهيد الثاني تردّد فيه وتنظّر فيه بعض المتأخّرين « 10 » » انتهى .
هذا ، وهو مرفوض العمل عندهم أيضا بحيث لم نجد منهم من عمل به أو أذن فيه مع عمومه وشيوعه وكثرة دواعيه ، مع أنّه مقتضى عصمة الفروج ؛ فإنّه أشدّ من عصمة الأموال ، ولذا قال : « نحن نحتاط في الفروج » « 11 » . فلا إشكال في المسألة بعون اللّه سبحانه ، واللّه العالم المسدّد .
بقي الكلام في ولايته على المفلّس - بالفتح - والممتنع .
هامش
( 1 ) . أي في المسائل الظاهرة التي لا شوب فيها .
( 2 ) . في « ب » : « تحصيل » .
( 3 ) . الجهابذة جمع الجهبذ بمعنى النّقّاد الخبير بغوامض الأمور ، البارع العارف بطرق النّقد . تاج العروس 5 : 358 .
( 4 ) . النقادة جمع النقّاد أي الذي ميّز جيّد الشيء من رديئه ، أو أظهر ما في الكلام من الحسن والقبيح .
( 5 ) . مسالك الأفهام 7 : 146 .
( 6 ) . كشف اللثام 2 : 15 س 18 .
( 7 ) . جواهر الكلام 29 : 188 .
( 8 ) . مرّت عبارته في صفحة 344 .
( 9 ) . قوله : « لوقوع بعض . . . فيها » ليس في « ب » .
( 10 ) . كفاية الأحكام : 156 ، س 18 .
( 11 ) . التهذيب 7 : 470 / 1885 ؛ وسائل الشيعة 20 : 258 أبواب مقدمات النكاح ب 157 ح 1 و 27 : 158 أبواب صفات القاضي ب 12 ح 14 ، لفظ الرواية كذا : . . . وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط . . . .