وأمّا تعيين الولي والمتعلّق فلا « 1 » دلالة فيها سوى الأوّل عليهما أصلا ، كما لا يخفى على المتأمّل المدقّق للنظر فيها .
ولو سلّم الدلالة على الأوّل - كما في الأوّل « 2 » - فلا تفيد أيضا ؛ ضرورة إنّ مفادها حينئذ ولاية السلطان حيث لا ولي بالخصوص ، وأمّا بحسب المتعلّق فمجملة ، وليس فيها دلالة .
نعم ، تدلّ على الولاية فيما احتاج إليها . وكون النكاح منه ممنوع . ودعوى العموم لأجل المتعلّق فاسدة ؛ ضرورة عدم كونه عليه السّلام في صدده ، على أنّه لا يفيد أيضا لتقيّده بحسب الفهم العرفي بما قلنا .
وامّا خصوصا في الأوّل فلضعفه ، وعدم جابر له فيما نحن فيه ، وفي غيره فلأنّ مع قطع النظر عن عموم فيه أو إطلاق يشمل السلطان ؛ للإضافة المشعرة بالعهد في الأوليين لو لم نقل بالدلالة بحسب وضعها ، وهو الأبوان ، وإجمال المولّى عليها في الثالثة ، فيحتمل - ولا سيّما بمقابلتها السفيهة - قويا كون المراد منها المولّى عليها بحسب الجنون ونحوه ، إمّا من باب مقابلة الخاصّ بالعامّ ، وإمّا من باب ضعف الولاية في السفيهة ؛ لاختصاصها بأعيان أموالها .
وكذا الولي في الرابعة ، حيث يحتمل كونه اتّحد من طرف الأب ؛ لأنّه لا يشمله إلّا مجازا .
والتجوّز فيه ليس بأولى من الاحتمال المذكور أو العصبيّة وكانت خارجة مخرج التقيّة ، فالنسبة بينه وبين ما تقدّم إمّا بالعموم والخصوص المطلقين أو من وجه أو التباين . وعلى جميع التقادير يعمل بما مرّ ، أمّا على الأوّل فللفهم العرفي ، وأمّا على غيره فللترجيح بالشهرة العظمية التي كادت أن تكون إجماعا ، لو لم ندّعه بالصراحة ومخالفة العامّة - كما قيل - وإن كان فيه نظر ؛ لكون الخلاف منسوبا إلى أبي حنيفة وهو بتفسيره « 3 » المتقدّمة إليه الإشارة في التذكرة « 4 » موافق لنا ، كما سبق .
هامش
( 1 ) . في « ب » : « فدلالة » .
( 2 ) . في « ألف » و « ب » : ورد الأقلّ في كلا الموردين بدل « الأوّل » وأثبتنا ذلك بمقتضى المقام .
والمعنى : ولو سلّم دلالة النصوص على تعيين الوليّ كما في أوّل النصوص وهو قوله : « السلطان وليّ من لا وليّ له » .
( 3 ) . في « ب » : « تفصيله » .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 592 كتاب النكاح السبب الرابع : السلطنة س 37 .