وقال في الحدود : « يقيم الحاكم حدود اللّه ، أمّا حقوق الناس فتقف على المطالبة » « 1 » .
وقال الفاضل في الإرشاد - في ذيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - :
ولا تقام الحدود إلّا بإذنه ، ويجوز إقامتها على المملوك ، قيل : وعلى الولد والزوجة ، وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء - وهي : العدالة والمعرفة بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ . ويجب على الناس مساعدته على ذلك ، والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم . ولا يحلّ الحكم والإفتاء لغير الجامع للشرائط ، ولا يكفيه فتوي العلماء ، ولا تقليد المتقدّمين ؛ فإنّ الميّت لا يحلّ تقليده وإن كان مجتهدا .
والوالي من قبل الجائر إذا تمكّن من إقامة الحدود قيل : جاز له معتقدا نيابة الإمام ، والأحوط المنع ، أمّا لو اضطرّه السلطان فجاز ، إلّا في القتل . « 2 »
وقال في كتاب الدعوى من الإرشاد : وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه من علماء الإماميّة الجامع لشرائط الفتوى . والقضاء واجب على الكفاية ، ويستحبّ للقادر عليه ، ويتعيّن إن لم يوجد غيره ، ويتعيّن تقليد الأعلم . « 3 »
وقال في التبصرة - في ذيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - :
والحدود لا يقيمها إلّا بأمره ، ويجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده وولده وزوجته إذا أمن الضرر ، وللفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن ، ويجب على الناس مساعدتهم . ولهم الفتوى والحكم بين الناس مع الشرائط المبيحة للفتيا . ولا يجوز الحكم بمذهب أهل الخلاف ، فإن اضطرّ عمل بالتقيّة ما لم يكن قتلا .
ويجوز الولاية من قبل العادل ، ولو ألزمه وجبت ، وتحرم من الجائر ما لم يعلم تمكّنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولو أكره بدونه جاز ، ويجتهد في إنفاذ الحكم بالحقّ » . « 4 »
وفي كتاب القضاء :
هامش
( 1 ) . المختصر النافع : 426 .
( 2 ) . إرشاد الأذهان 1 : 353 .
( 3 ) . إرشاد الأذهان 2 : 138 .
( 4 ) . تبصرة المتعلّمين : 90 - 91 .