والأتقياء حصون ، والأوصياء سادة » « 1 » .
قال : وفي رواية أخرى : « العلماء منار ، والأتقياء حصون ، والأوصياء سادة » . « 2 »
أقول : لا ريب في أنّ في كون العلماء أمناء أو منارا دلالة على كونهم حجج في الجملة على سائر الناس ، بل حذف متعلّق الأمانة يفيد أمانتهم من جميع الوجوه وفي جميع الأمور .
ومنها : - وهو يثبت جواز إطاعة العلماء - ما رواه في الكافي :
عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا خير في العيش إلّا لرجلين : عالم مطاع ، أو مستمع واع » . « 3 »
ومنها : - وهو قريب من السابق - ما رواه في الكافي - بعده في الصحيح - :
عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد » . « 4 » .
ولا يخفى أنّ ما أشرنا إليه من دلالته على جواز اتّباع العالم ، مبنيّ على كون « ينتفع » مبنيّا للمفعول ، وإلّا فلا يفيد ذلك .
وروى الصفّار في بصائر الدرجات :
عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا وإنّ اللّه يحبّ بغاة العلم في كلّ حال » . « 5 »
وروي عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه ، [ عن ] رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 33 / 5 .
( 2 ) . الكافي 1 : 33 / ذيل حديث 5 .
( 3 ) . الكافي 1 : 33 / 7 .
( 4 ) . الكافي 1 : 33 / 8 .
( 5 ) . بصائر الدرجات 1 : 1 / 1 ليس فيه : « في كلّ حال » .
( 6 ) . بصائر الدرجات 1 : 3 / 3 فيه : « عن ابن أبي عمير عن رجل . . . » .