1 -
أما القسم الثالث وهي - الأرض المسلمة بالدعوة
أما الأرض المسلمة بالدعوى - أي أسلم أهلها من دون مقاومة فأصبحوا مسلمين - فيجري عليها أحكام ساير أراضي المسلمين ، لأن الإسلام يوجب حقن الدماء والأموال .
فإن الأرض المسلمة بالدعوة هي عبارة عن كل أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة ، دون أن يخوضوا معركة مسلّحة ضد الدعوة ، كأرض المدينة ، وعدة بلاد في العالم الإسلامي ، ومن الطبيعي أن تنقسم أرضهم كسائر الأراضي إلى ثلاثة أقسام :
1 - العامرة بشريّا ، كالدور ونحوها .
2 - العامرة طبيعيا ، كالآجام ، ونحوها .
3 - الموات غير المعمورة .
أما القسم الثاني والثالث فهي للدولة الإسلامية كسائر بلاد الإسلام ، لأنها من الأنفال وتكون للإمام في الاصطلاح الفقهي ، ويجرى فيها الأحكام الجارية في سائر الأراضي من حيث إحياء الموات ، هل يوجب مجرد حق الإحياء ، أو ملكية المحياة وهل هناك فرق بين الإحياء قبل تشريع الأنفال أو بعده ، وأما المحياة طبيعيا فلا يتصور فيها الإحياء ، بل مجرد حق الانتفاع ، فلا يجوز مزاحمة من سبق إليها ، وتفصيل الكلام في ذلك يوكل إلى بحث إحياء الموات .
وأما القسم الأول - أي الأرض العامرة التي أسلم عليها أهلها طوعا - فهي لهم ، لأن الإسلام يقر المسلم على أرضه وماله وجميع الحقوق التي كان يتمتع بها في الأرض والمال قبل إسلامه ، كسائر المسلمين من دون أخذ خراج منهم - كما جرت عليه السيرة النبوية وبعدها - .