1 - أرض الصلح : المسالمة من الأراضي العامة التي تكون للدولة الإسلامية أرض الصلح ، وقد يعبّر عنها بأرض المسالمة .
وهي الأرض التي هجم عليها المسلمون لفتحها ، فلم يسلم أهلها ، ولا قاوموا الدّعوة بشكل مسلّح ، وبقوا على دينهم ، ولكن رضوا أن يعيشوا في كنف الدّولة الإسلامية مسالمين ، فتكون الأرض أرض صلح في العرف الفقهي « 1 » وحينئذ لا بدّ من ملاحظة بنود الصلح بشأنها ، وأراضيها تكون على قسمين طبعا ، العامرة والموات .
أما العامرة فتتبع كيفية الصلح في العموم والخصوص فإن كان عقد الصلح ينص على أن الأرض لأهلها الذين عمروها فهي لهم تعتبر ملكا لهم بمقتضى الصلح ، وليس للأمة وللإمام حق فيها ، وأما إذا تم الصلح على تملك الأمة للأرض ملكية عامة لزم ذلك وكانت الأرض ملكا لعامة المسلمين ، وفرض عليها الخراج ، وهكذا الحال لو تم الصلح على أن تكون للدولة الإسلامية ، أي للإمام في الاصطلاح الفقهي .
ولا يجوز الخروج عن مقررات الصلح لقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ومنها عقد الصلح .
وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « انكم لعلكم تقاتلون قوما فيتقونكم بأموالهم ، دون أنفسهم وأبنائهم ويصالحونكم على صلح ، فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يحلم لكم » « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ الكتب الفقهيّة ، منها الجواهر كتاب الخمس : 116 في بحث الأنفال .
( 2 ) عن كتاب الأموال .