( وفيه ) : أولا : أنها ظاهرة في التحليل المالكي دون الشرعي ، وهو لا يناسب الأراضي الخراجيّة لأنها ملك للمسلمين ، لا الإمام عليه السّلام فلا بد من تحصيصها بالأنفال التي هي للإمام عليه السّلام ولكن يمكن الجواب عن هذا الإيراد بأنه يكفي في التحليل المالكي مالكية الإذن دون العين ، باعتبار أن الإمام عليه السّلام وليّ الأمر فهو يملك أن يأذن ، كما في الوكيل ، وثانيا : أن قرينة صدرها تدل على اختصاص الأرض فيها بالأنفال لقوله عليه السّلام قبل ذلك « الأرض كلها لنا » الظاهر في الاختصاص المالكي ، وهو لا يتم إلّا في الأنفال ، لأن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين .
( الوجه الثالث ) الروايات المتقدمة « 1 » الدالة على جواز شراء أرض الخراج ممن بيده إذا كان المشتري يؤدي الخراج .
( وفيه ) : أنها أجنبيّة عما نحن فيه ، لأن غاية مدلولها هو جواز الشراء تكليفا ونفوذه وضعا من ناحية صحة بيع أرض المسلمين ، وأمّا أنه هل يحتاج ذلك إلى الإذن من وليّ الأمر أو لا ؟ فهي ساكتة عنه ، سواء بالنسبة إلى المتصرف الأول ، أو الثاني ، فتأمل .
( الوجه الرابع ) أخبار ولاية الجائر ويأتي ما فيها .
فتحصل : أنه لم يثبت لدينا دليل عام على إذن الإمام في التصرف في الأراضي الخراجية لكل فرد .
البحث الخامس : فيمن له ولاية الإذن .
زمن الحضور :
أما في زمن حضور الإمام المعصوم عليه السّلام والتمكن من الاستيذان ، فلا ينبغي الإشكال في توقف التصرف على إذنه ، لأنه ولي المسلمين فله نقلها عينا ومنفعة ويدل عليه الأدلة العامة والخاصة .
هامش
( 1 ) ص .