هو الإطلاق الأزماني في دليل ملكيّة الإمام ، لا العموم الأفرادي الّذي هو بالوضع ، فلا ترجيح في البين ، فلا بدّ من التساقط والرجوع إلى العامّ الفوق لو كان وإلّا فالأصل العملي ، كما ذكرنا .
فتحصّل إلى هنا أنّه لو سلّمنا عدم ملكيّة الكافر بالإحياء أشكل الحكم بكون العامرة بعد تشريع الأنفال ملكا للمسلمين ، ولكنّ المبنى فاسد ، فإنّ الإحياء يكون مملّكا حتّى للكافر ، فإذن لا فرق بين القسمين من الأراضي العامرة المفتوحة عنوة ، أي ما كان عمرانها قبل تشريع الأنفال زمنيا أو بعده ، فهما للمسلمين .
وهذا هو الّذي اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب إحياء الموات « 1 » كما أشرنا ، وهو الأصحّ .
البحث عن أمور :
ثم إنه لا بأس بالبحث عن أمور تتعلق بالأراضي الخراجيّة .
[ البحث الأول في نوع علاقة المسلمين بالأراضي الخراجيّة . ]
1 - في نوع علاقة المسلمين بها ، هل هي الملكية أو مجرد الحق ؟
2 - في نوعية الملكية لو كانت على نحو الملك .
فنقول :
وقع الكلام في أنّ علقة المسلمين بالأراضي الخراجية هل تكون على نحو ملكيّة رقبة الأرض ، أو استحقاق صرف منافعها في مصالحهم ؟ وعلى الأوّل هل هي ملك لآحاد المسلمين على نحو الشركة ، أو لنوع المسلم على نحو الكلّي الطبيعي ؟
فلا بدّ من التكلّم في مرحلتين :
( الأولى ) في أصل الملكيّة ، في مقابل مجرّد استحقاق صرف منافعها .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 15 كما تقدّم .