تركها ليتسنى لشخص آخر إحياؤها ، وإذا لم يجب ولم يقم بأحد الأمرين ، جاز لحاكم الشرع أن يتصرف في تلك الأرض ويعطيها غيره ، لعدم جواز تعطيل الأرض ، فإحياؤها واجب لمصلحة الجميع .
طبعا يجب الانتباه إلى نقطتين :
1 - أن لا يكون للشخص المذكور عذر معقول ، وأما في صورة العذر ، فيجب على الحاكم إمهاله حتى يرتفع عذره .
2 - مدة المهلة التي يجب أن يعطيها الحاكم هي ثلاث سنوات « 1 » .
ولقد اشترط الفقهاء في ولاية الفقيه على الممتنع عن إحياء الأرض ببسط يد الفقيه ونفوذ حكمه وأمره « 2 » .
ومن هنا يتضح أن الولاية المذكورة من شؤون « ولاية الزعامة » لا ولاية الحسبة .
ولكن الذي يبدو للنظر هو أن « بسط اليد » ليس بمعنى حكومة الفقيه ؛ لأن الملاك في ثبوت الولاية المذكورة هو المصالح العامة ، لا التعبد ، وهي قابلة
هامش
( 1 ) الجواهر 38 : 59 فما بعد ، المنهاج 2 : 173 ، المسألة 744 ، كتاب إحياء الموات ، أحكام التحجير ، وتحرير الوسيلة 2 : 346 كتاب إحياء الموات ، المسألة 24 ، وجاء في حديث يونس عن العبد الصالح عليه السّلام أن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره . . . » وسائل الشيعة 25 : 434 ، الباب 17 من كتاب إحياء الموات ، الحديث الأول .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 346 المسألة 24 ، والمنهاج 2 : 173 ، المسألة 744 .
وقال المحقق في الشرائع : « ولو اقتصر على التحجير ، وأهمل العمارة أجبره الإمام على أحد أمرين إما الإحياء وإما التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلّا يعطلها » الجواهر 38 : 159 .