ثم أفضل الصلاة والسلام على خير خلقه ، وأكمل بريته محمد المصطفى خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أوحى إليه فيما أوحى معرفة أسرار خلقه ونظام بريّته ، بعثه برسالة الإسلام الذي هو أكمل الرسالات ، ليعلمهم الكتاب والحكمة ، ويزكي نفوسهم من الأخلاق الرذيلة
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 » ذلك المنهج الذي وصفه في كتابه الكريم بدين الإسلام ، وقال - تعالى - :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 » .
وقال - تعالى - :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 3 » .
ثم التحيات الوافرات والصلوات التامات على الأئمة الهداة والسادة الولاة والقادة الحماة المقرّبين إلى اللّه - تعالى - الذين أعطاهم اللّه - تعالى - الحكومة والولاية لينقذوا عباده من الكفر والضلالة ، ويؤهلها للحظوة بالمراتب العالية ، والدرجات الرفيعة ، أئمة أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
ثم لا يخفى أن عالمنا هذا قد شهد بالأمس الغابر وفي اليوم الحاضر ولا يزال حكومات مختلفة متنوعة ذات أشكال متغايرة يمكن تنويعها إلى نوعين رئيسيين .
النوع الأول : الحكومات الماديّة التي يقيمها البشر - وهي الأكثر - وهي الناشئة من الهوى والمنبعثة من الرغبات أو أطماع فرد أو جماعة أو طبقة معيّنة
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 2 .
( 2 ) سورة آل عمران : 19 .
( 3 ) سورة آل عمران : 85 .