كان المال في معرض الهلاك ، ومشرفا على التلف ، وأما إذا كان من النوع الثالث فثبوت ولاية الحاكم في أمواله مطلقا أو بالحفظ فقط ، أو بجميع أنواع التصرف .
يطلب تفصيل الكلام من كتاب القضاء .
( ومنها ) ولايته على التصرف في أموال اليتامى .
والمجانين والسفهاء حيث إنه وقع الكلام فيها من ناحية الإطلاق والتقييد أيضا .
( ومنها ) ولايته في التصرف في مال الإمام عليه السّلام .
من نصف الخمس والمال المجهول مالكه - بناء على كونه للإمام - ومال من لا وارث له ونحو ذلك ، فإنه وقع الكلام في ولايته على هذه الأموال باعتبار ولايته على الغائب .
والصحيح أنه لا ولاية له على هذه الأموال ؛ لأن ولاية الفقيه إنما تكون على ما يتعلق بالرعيّة لا ما يتعلق بنفس الإمام وأمواله ، وبعبارة أخرى : أنه وليّ على الأمة ، لا على الإمام .
والحق في الاستدلال على جواز تصرفه فيها هو أنه بعد ثبوت لزوم التصرف في هذه الأموال وتفريقها في مواردها ؛ لأن بقاءها يؤدي إلى التلف والضياع ولو بمرور الزمان لطول الغيبة - لا بد من مباشر لذلك ، وليس أحد أولى من الحاكم ، بل هو المتيقن ، وغيره مشكوك فيه ، بل لا بد من حصول العلم برضا الإمام عليه السّلام في التصرف وهو إنما يحصل فيما إذا كان المباشر له الفقيه العادل ، دون غيره .
( ومنها ) ولايته على نكاح الصغيرين والمجنونين والسفيهين .
إذا لم يكن لهم ولي خاص ، كالأب والجد والوصي لهما فقد وقع الكلام في ولاية الحاكم على هؤلاء من حيث أصلها أو إطلاقها .