تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
ولكن هذه الولاية تكون مقيدة بالنسبة إلى نفس المفتي ومقلديه ، بمعنى أنها لا تكون حجة بالنسبة إلى غير مقلديه أو الفقهاء الآخرين ، فولاية الفتوى مطلقة موردا ومقيدة اعتبارا ، فللفقيه أن يفتي في مطلق المسائل ، ولكن لا تكون حجة إلّا بالنسبة إليه وإلى مقلديه .

2 - وأما ولاية القضاء

فهي مطلقة موردا واعتبارا ، أي للقاضي أن يتصدى لجميع الموارد القضائية ، والدعاوي الخلافية ، سواء في المعاملات ، أو الأحوال الشخصية ، أو الجنايات ونحو ذلك ، ومطلقة أيضا من ناحية الاعتبار ، فلا يجوز لأحد رد حكمه حتى الفقهاء الآخرين ، كما تقرر في كتاب القضاء وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في ولاية القضاء .

3 - وأما ولاية إجراء الحدود

فهي أيضا مطلقة موردا واعتبارا ، كالقضاء .

4 - وأما ولايته في إطاعة الأوامر الشرعيّة

فهي كولايته في الإفتاء موردا واعتبارا لعدم الفرق بينهما إلّا من ناحية كيفيّة الأداء ، أي أداء الحكم بصورة الإخبار ، أو الأمر والنهي ، فهي مطلقة موردا ومقيدة اعتبارا أيضا كولاية الفتوى .

5 - وأما ولايته في الموضوعات الخارجية غير القضائية

فهي كولايته في القضاء من حيث المورد والاعتبار ، فله أن يحكم في جميع الموضوعات ، ويكون حجة بالنسبة إلى الجميع ، إلّا أن يناقش في أصل ولايته في الموضوعات ، أو في شروط الحاكم ، وهذا بحث آخر تقدم الكلام فيه في بحث ولاية الفقيه على الموضوعات غير القضائية .

6 - وأما ولايته في التصرف

فقد عرفت أنها على نوعين ( الأول ) مجرد ولاية التصرف من دون ولاية الزعامة السياسية و ( الثاني ) هو ولاية الزعامة وستأتي . أما ( الأول ) فلا بد من لحاظ مواردها .