تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وفي العبارات التالية يقول : ولو صبرتم على الأذى كانت أمور اللّه ( في إدارة البلاد الإسلامية ) عليكم ترد ، ولكان إليكم أمر التقرير وإصدار الأوامر ، وترجع إليكم الأمة في شؤونها وأمورها . فمن هذه الكلمات يستفاد بجلاء كبير أن رئاسة البلاد الإسلامية والحكومة فيها لا تصلح إلّا للقادة الإلهيين ؛ لأن حاكمية اللّه لا يمكن أن تطبّق في الأرض بغير هذا الطريق . فالنتيجة هي : أن ما سيطرت عليه الحكومات الجائرة في البلاد الإسلامية من مقاليد البلاد والأمور بالقهر والقوة هو من حق العلماء الإلهيين خاصة ، وهذا هو معنى : ولاية الفقيه . والفرق بين الحكومتين ( حكومة الجائرين وحكومة العلماء باللّه ) الذي صرّح به الإمام عليه السّلام هو ذاته الفرق بين حكومة الطاغوت وحكومة اللّه . فحكومة الجائرين : هي حكومة الجهل والشهوة واستعباد الضعفاء ، وسيطرة الغاصبين على مقاليد البلاد ، وشؤون المسلمين . وحكومة العلماء باللّه : حكومة العلم ، والعدالة ومعونة الضعفاء ، ومن ثمّ حكومة اللّه . وثورة سيد الشهداء ونهضته المقدسة كانت للقضاء على حكومة الطاغوت ، وإقامة حكومة اللّه .

ولاية الفقيه في عصر ولاية الإمام أو الحكومة المحلّية المرتبطة بالحكومة المركزية :

من كلمات الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السّلام المذكورة في الحديث المذكور يستفاد ثبوت ولاية الفقيه حتى في زمن وجود الإمام أيضا ؛ لأن الإمام عليه السّلام
الحاكمية في الإسلام — صفحة 588 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي