الأمين على النفوس والأموال وولاية التصرف :
إن أوضح بيان لإثبات الولاية المطلقة للفقهاء عن طريق حديث : « الفقهاء أمناء » هو الذي قدمناه ، ولكن مع ذلك لا يشمل ولاية التصرف بمعناها الاصطلاحي ( التصرف في النفوس والأموال الشخصية والفردية ) ؛ لأن كون الفقيه أمينا على الأموال والنفوس يوجب حفظها لا التصرف فيها « 1 » إلّا من طريق العناوين الثانوية ، أو ولاية الزعامة ورعاية المصالح العامة الالزامية ؛ لأن التصرف في أموال الآخرين على خلاف القواعد الأولية بحاجة إلى مسوّغ أهمّ من العناوين الأولية وتشخيص ذلك من صلاحيات شخص الفقيه .
مجموعة الاحتمالات :
إن مجموعة الاحتمالات المطروحة في تفسير الأمانة في حديث « الفقهاء أمناء الرسل » هي عبارة عن :
1 - خصوص الأحكام « 2 » .
2 - الأمة ( أتباع الرسل والأنبياء ) « 3 » .
3 - جميع الشؤون والأمور المرتبطة بالأمة سواء الأحكام أو الأمور المالية والسياسية والاجتماعية « 4 » .
هامش
( 1 ) ولقد أشار المحقق الأصفهاني قدّس سرّه في حاشية المكاسب إلى هذا المطلب .
( 2 ) الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المكاسب : 154 طبعة الشهيدي .
( 3 ) المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب : 213 ، والعلامة السيد محمد بحر العلوم في بلغة الفقيه 3 : 227 .
( 4 ) الإمام الخميني دام ظله في كتاب البيع 2 : 472 - 473 .