الحاكم : اليوم الصوم ، أو الفطر من غير تصريح بكونه لرؤية أو شهادة فهل يجوز العمل به أو يجب استفساره قال الشهيد : هناك ثلاثة أوجه ثالثها : إن كان السامع مجتهدا استفسره ، وإن لم يكن مجتهدا لم يجب استفساره .
بناء على هذا يكون الاحتمال الأول عبارة عن وجوب الاستفسار على الجميع ، والاحتمال الثاني عدم وجوب الاستفسار على الجميع .
ثم قال صاحب الجواهر نفسه : « قد يقوى في النظر عدم وجوب الاستفسار ضرورة كون ذلك منه حكما فيجب اتّباعه به ، لإطلاق ما دلّ عليه » « 1 » .
النقطة الثالثة - خطأ الحاكم أو مسوّغ النقض :
من البديهي أن الحاكم - كغيره - غير مصون من الخطأ ، ولا معصوم من الاشتباه ، ولكن وقع البحث في هذا الجانب وهو هل إذا ارتكب الحاكم خطأ في صدور الحكم سقط حكمه عن الاعتبار وكيف ؟
ومن المعلوم أن هذه المسألة قد عولجت وبحثت بالتفصيل في كتاب القضاء « 2 » ، وتحدث الفقهاء بإسهاب عن مجوّزات نقض الحكم ومسوّغاته .
ولكن ما يرتبط ببحثنا هنا ( أي ولاية الفقيه في الموضوعات غير القضائية ) وما يجب أن نقوله هو بنحو الاختصار : إن إطلاق دليل حجية حكم الحاكم مثل مقبولة عمر بن حنظلة « 3 » وصحيحة أبي خديجة « 4 » يوجب حجية حكم الحاكم مطلقا ، إلّا إذا لم يمكن شمول الدليل ، وذلك مثلما إذا كان خطأ الحاكم قطعيا لا احتماليا ولا مظنونا .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 360 .
( 2 ) منها كتاب الجواهر 40 : 93 - 100 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، الحديث الأول .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، الحديث 6 .