الطائفة الثانية - الأحاديث العامّة :
الطائفة الثانية من الأحاديث التي تمسكوا بها لإثبات حجية حكم الحاكم في الموضوعات هي أحاديث عامة وهي عبارة عن :
1 - إطلاق الأحاديث التي تدل على نفوذ حكم الحاكم ووجوب القبول به ، وحرمة ردّه ؛
لأن الحكم أعم من القضاء .
مثل هذه العبارة في مقبولة ابن حنظلة من قول الإمام الصادق عليه السّلام :
« فإذا حكم « 1 » بحكمنا « 2 » فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه عزّ وجل وهو على حدّ الشرك باللّه » « 3 » .
وقد قال صاحب الجواهر قدّس سرّه « 4 » في توضيح الاستدلال بهذه الطائفة من الأحاديث : « لإطلاق ما دل في نفوذه من غير فرق بين موضوعات المخاصمات وغيرها كالعدالة والفسق والاجتهاد والنسب ونحوها » .
يعني إذا حكم حاكم الشرع بعدالة أحد أو فسقه ، أو اجتهاده وجب القبول بذلك الحكم وإجراؤه لإطلاق المقبولة ونحوها .
ولكن أورد على دعوى الإطلاق في هذه الأحاديث إشكالين :
الإشكال الأوّل : الاختصاص بمورد القضاء .
وهذا الإشكال عبارة عن أن سياق هذه الأحاديث خاص بالموضوعات القضائية ، ولا يشمل مطلق الموضوعات ؛ لأن الراوي سأل الإمام عليه السّلام إلى من نتحاكم في أمور القضاء فأجابه الإمام عليه السّلام بقوله :
هامش
( 1 ) أي القاضي الجامع للشرائط .
( 2 ) أي أئمة أهل البيت .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، الباب 11 من صفات القاضي ، الحديث الأول ، ط : م - قم .
( 4 ) الجواهر 16 : 359 .