النقطة الأولى - للفقيه عناوين متعددة :
ثمة عناوين تصدق في شأن الفقهاء تفترق في ما بينها في ملاك صدقها على الفقيه كما تفترق في ما بينها في الآثار المترتبة على كل واحد منها ، ومن ثمّ يدلّ كل واحد منها على سمة خاصة وجهة معينة في الفقيه .
وإليك تلك العناوين :
1 - المجتهد .
2 - الفقيه .
3 - القاضي .
4 - الحاكم .
5 - المفتي .
6 - الوليّ .
وفيما يلي توضيح هذه العناوين وبيان مدلولاتها :
أما المجتهد :
المجتهد مشتق من « الاجتهاد » الذي يعني في اللغة الجدّ والسعي الشديد في أي عمل ، وفي الاصطلاح هو : السعي لتحصيل الأحكام الشرعية من الأدلة الاجتهادية : الكتاب ، السنة ، الإجماع ، العقل ، سواء أكان نتيجة « الاجتهاد » هو العلم واليقين ، أم الظن المعتبر ، ولذا قالوا في تعريف الاجتهاد : « هو استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي » .
وأما أثر الاجتهاد :
فعبارة عن حجيته بالنسبة إلى نفس المجتهد ، يعني أن للمجتهد أن يعمل بالاعتماد على نفسه ( أي : استنباطه ) ، ولا يجوز له تقليد الآخرين ، لأنه قد استطاع بنفسه استنباط الحكم الشرعي .