طهارة المولد والعدالة « 1 » والرشد والاجتهاد .
هامش
- إن هذا الحديث وإن كان ينفي اللزوم والوجوب ، ولكنه لا ينفي المشروعية ، ولهذا تكون الجمعة ، والجماعة أمرا صحيحا ومشروعا للنساء ، ولكن اثبات مشروعية ذلك يحتاج إلى دليل خارج ، وهو ثابت في مورد الجمعة والجماعة ، وغير ثابت في مورد القضاء ، فكما أوضحنا في المتن أنه لا يوجد ثمت إطلاق في الآيات ، ولا في الأحاديث الواردة في القضاء ليمكن التمسك به في موارد الشك ، ولهذا يجب الرجوع في مثل هذه الموارد إلى « الأصل العملي » ، ومقتضى الأصل في مجال القضاء هو :
عدم ثبوت السلطة القضائية للأشخاص الفاقدين للشرط - كما تحدّثنا عن ذلك بالتفصيل في المتن الصفحة 355 عند الحديث عن شرط الفقاهة وعن مسألة وجود الاطلاق ، ومرجعيّة « أصل العدم » .
وقد أشار في كتاب الجواهر ( 40 : 14 ) إلى ذلك أيضا .
ج - قول الإمام الصادق عليه السّلام لجابر الجعفي في حديث : « ولا تتولىّ ( تولي خ ) المرأة القضاء ، ولا تولّي الامارة . . . » ( بحار 103 : 264 ) .
ومفاد جملة ( لا تتولى ) هو نفي استحقاق النساء وصلاحيتهنّ للسلطة القضائية ، والحكومة .
د - قول النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » أو قوله : « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » ( سنن البيهقي 10 : 118 ، والجواهر 40 : 14 ) .
وقد ورد هذا الحديث النبوي كما عرفت بصورتين ونقل في كتب الشيعة والسنة على النحوين المذكورين .
وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله هذا الكلام عندما سمع بأن أهل إيران ملّكوا امرأة ( وهي بنت كسرى ) .
وقد اشترط أكثر علماء أهل السنة أيضا إلّا الطبريّ وأبا حنيفة - وصف الذكورة في القاضي بل اتفقوا - في اشتراط أكثر الشرائط ومنها العدالة والاجتهاد - مع علماء الشيعة ، كما في فقه السنة 3 : 295 - 296 .
( 1 ) الدليل على لزوم وجود العدالة في القاضي عبارة عن عدّة أمور :
أ - أن الفاسق لا يصلح لإمامة الجماعة ، ومنصب القضاء أهم وأعلى بدرجات كثيرة من منصب إمامة الجماعة فتشترط فيه العدالة بطريق أولى .
ب - شهادة الفاسق لا تقبل والقضاء مترتب على شهادة الشهود ، وهو أهم من الشهادة ، ولذلك لا يقبل القضاء من القاضي الفاسق بطريق أولى . -