لغير القاضي « 1 » المنصوب ، بل يجب أن يحصل العلم بالشيء .
2 - أن يكون ثبوت الموضوع ونفيه عند المحكوم عليه والمحكوم له واضحا وقطعيا .
3 - عند وجود الاحتمال لدى الحاكم أو الطرفين ( المتخاصمين ) لا يكون لحكم القاضي العام أثر .
ولزوم هذه الشرائط إنما هو لأجل أن يتبيّن مصداق المنكر ويتشخص ، ويعتبر طرفا الدعوى نفسهما مسئولين ، ويستطيع الحاكم أيضا أن يلزمهما حتى يعملا بمسؤوليتهما « 2 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 13 ، المسألة 9 .
( 2 ) وتوضيح ذلك أنّه في صورة عدم اليقين لا يعتبر المحكوم عليه عمل نفسه منكرا حتى يرفع اليد عنه ، وبهذا الطريق لا يكون للنهي عن المنكر مصداق في المقام ، وهكذا حال المحكوم له .
فمن باب المثال لو حكم القاضي العمومي بملكيّة شيء للمحكوم له ولم يكن متيقنا بحقانيته لم يجز له أخذ ذلك المال من المحكوم عليه .
ولكن لو حكم القاضي المنصوب بمثل هذا جاز للمحكوم له أن يتملك ذلك الشيء لثبوت ملكيته شرعا بحكم القاضي المنصوب لأنه أمارة معتبرة .
ونمثل لذلك بمثال آخر وهو أنه : إذا حكم القاضي العموميّ بزوجيّة رجل وامرأة ، أو بالإرث أو النسب وأمثال ذلك وكان أحد الطرفين أو كلاهما شاكّين في ذلك ، لم يجز لهما العمل بحكم القاضي العمومي .
فالنتيجة هي أن حكم القاضي العموميّ له أثر في استنقاذ الحقوق الثابتة لا إثبات الحقوق المشكوك فيها ، مثل قاضي التحكيم ، وقضاة الجور والقاضي الاضطراري ( غير الفقيه ) .
ولهذا يقول المرحوم العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه ( في كتاب العروة الوثقى 3 : 13 ، المسألة 9 ) في هذا الصدد :
« إذا لم يكن في البلد مجتهد يترافعون إليه ، يجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد من أهل العلم الفصل بين المتنازعين من باب الأمر بالمعروف ، إذا حصل له العلم القطعي بكون الحق لأحدهما من القرائن أو شهادة جماعة من غير العدول يحصل من شهادتهم العلم . -