فقال : « ليس هو ذاك ، إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » « 1 » .
فالمستفاد من هذا الحديث هو أن لكل شخص مؤمن ، الحق في أن يقضي بالحق ، وأنه مأذون من قبل الإمام وإن لم يبلغ رتبة الاجتهاد ، ولم يكن فقيها .
والجواب :
هو أن هذا الحديث أولا : ورد في مورد ( قاضي التحكيم ) لا ( القاضي المنصوب ) لأنه جاء في نص السؤال : « فيتراضيان برجل منّا » وهذا ليس إلّا ( قاضي التحكيم ) الذي يختاره المتنازعان لفصل خصومتهما ، ومن المعلوم عدم اشتراط الاجتهاد في قاضي التحكيم « 2 » .
وثانيا : أن الحديث المذكور ورد في قاضي الشيعة في مقابل قاضي الجور ، فهي تعني أن للناس أن يتحاكموا إلى قاضي الشيعة فقط ، ولا يجوز لهم التحاكم إلى قاضي الجور . وأما ما هي مواصفات قاضي الشيعة ، فليس الحديث المبحوث عنه بصدد بيانها . ومن البديهي أنه يعتبر في القاضي شرائط أخرى غير الاجتهاد أيضا سكتت عنها هذه الرواية تماما ، لأن غرض الرواية شيء آخر .
ب - صحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 15 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 ، ط م - قم والسند صحيح .
وقد استدل في الجواهر ( 40 : 16 ) باطلاق هذا الحديث . كما وأشار إليه الآشتياني في كتاب القضاء : 7 أيضا .
( 2 ) نعم ثمت خلاف في اعتبار الاجتهاد في قاضي التحكيم ، وقد ادعى البعض الاجماع على لزوم جميع الشرائط فيه ، حتى شرط الفقاهة والاجتهاد ( جواهر الكلام 40 : 28 ) ولكن في مباني التكملة ( 1 : 19 ) لم يشترطه سيدنا الأستاذ آية اللّه العظمى السيد الخوئي دام ظله .