العينيّ والكفائيّ لا من قبيل الواجب التعييني والتخييري ، ولكن حكم أصل النفي والعدم في كلا المقامين على حدّ سواء ، على كل حال .
ومهما يكن من أمر ، فإن جواب هذا الكلام هو أن التشكيك والترديد المذكور ناشئ عن صدور الإذن من جانب الإمام في حق الفقيه خاصة ، أم أنّ لعموم الأفراد كائنا من كان ممّن يقدر على العمل .
وبعبارة أخرى : إن الشك هو في التكليف المسبّب عن الشك في الاذن ، ويجب إجراء الأصل في الإذن ، ومأذونية غير الفقيه محكومة بأصالة العدم .
كما يمكن أن يقال : إن أصل صدور الإذن من الإمام مقطوع به ، وخصوصية الفقيه مشكوك فيها ، والأصل عدم الاختصاص به .
ويجاب عن هذا الكلام أن هذا الأصل يتعارض مع أصل عدم الاطلاق في الإذن الذي هو أمر وجودي ، فلا يمكن الاعتماد على أي واحد من الأصلين أبدا .
ويمكن أن يقال ثالثا : أن أدلة اشتراك الجميع في التكليف - كما استدل صاحب بلغة الفقيه « 1 » - بعد تساقط الأصلين المذكورين توجب أن يجوز لجميع الأفراد القيام بها .
ونقول في معرض الإجابة عن هذا الاشكال : إن أدلة اشتراك العموم في التكليف غير جارية في الموارد التي يعتبر فيها إذن الإمام ، لأن مفهوم اشتراط اذن الإمام عليه السّلام ينافي اشتراك العموم .
وبناء على ذلك فان الأصل هو حرمة التصرف في الأموال العامة المتعلقة ، ببيت المال ، والأموال الخاصة المتعلقة بالأفراد ، وكذا التصرف في أنفسهم ، إلّا بدليل قطعي ، وذلك مخصوص بنائب الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 232 .