اما الولاية غير الاستقلالية فهي عبارة عن أن يكون عمل الآخرين وتصرفهم موقوفا على « إذن الولي » .
وفي هذه الصورة تكون ولايتهم ولاية غير استقلالية ويعبر عنها ب « ولاية الاذن » يعني أن على الآخرين أن يستأذنوه حتى يمكنهم العمل ، ويجوز لهم التصرف ، وذلك مثل ولاية الأب في تزويج ابنته البالغة البكر المشروط صحة زواجها باذن أبيها ، ولكن الأب - مع ذلك - غير مستقل في تزويجها ، فلا بدّ من رضاها وقبولها أيضا .
ومثل ولاية الفقيه على الوكيل المنصوب من قبله الذي يتصرف من جانبه ، ومثل ولاية الفقيه على متوليّ الأوقاف المنصوب من قبله ، أو الذي يتصرف في الأمور الحسبية بإذن الحاكم ، فإن ولاية الاذن - في جميع هذه الموارد - هي للفقيه ، ولا يجوز للأفراد والاشخاص المذكورين أن يعملوا مستقلين عنه ، ومن دون اذنه .
ومثل ولاية الفقيه على صرف سهم الإمام عليه السّلام الذي يحق للأشخاص أن يصرفوه في مصارفه ، ولكن يجب ان يستأذن الفقيه الجامع للشرائط .
على أنّ من حق الفقيه - في صورة المصلحة - أن يمتنع عن إعطاء الاذن للشخص الذي بذمته شيء من أموال بيت المال في صرفه وايصاله إلى المستحق بنفسه ، ويتكفل الفقيه بنفسه صرفه .
ثم إنّ هذا النفي والإثبات يدور حول محور عنوان الفقيه من دون ما سنذكره في إثبات ولايته عن طريق حكم العقل ووجوب حفظ النظام - كما عنونه المرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري - أعلى اللّه مقامه - ( في مكاسبه ص 154 ) ، ومنع دلالة الأخبار عليه .
وأما عن طريق حكم العقل بلزوم حكومة الفقيه الجامع للشرائط على أساس
الحاكمية في الإسلام — صفحة 354
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
ص٣٥٤