وخلاصة القول أن ولاية الوكيل والوصيّ تابعة من حيث السعة والضيق في الصلاحيات والاختيارات لكيفية الوكالة والوصية .
وقد بحثت « ولاية الفقيه » في الفقه من هذه الزاوية ، أي عن حدود اختياراته وأنها إلى أيّ مدى ؟
هل هي مخصوصة في « الأمور الحسبيّة » أي ( الأعمال الضرورية ) مثل رعاية شؤون اليتامى ومن لا ولي له من الأموات ، والأموال المجهولة المالك ، والأموال المتعلقة بالغائب الذي لا سبيل إليه ، مثل سهم الإمام عليه السّلام وأمثاله أو أن تكون ولايته - مثل ولاية الإمام المعصوم عليه السّلام - عامة شاملة لجميع الموارد السابقة ، مضافا إلى الأمور السياسية والاجتماعية للأمة الإسلامية ( أي ولاية الحكومة ) التي سنبحث عنها مستقبلا .
( الثانية ) : عموم المولّى عليه وخصوصه أي من يقع تحت ولاية الوليّ فهي أيضا تنقسم على ولاية عامة وخاصة .
فولاية الحاكم الشرعيّ مثلا شاملة لعامّة المسلمين ، ولا تختص بفريق خاص .
ولكن ولاية الأب مقتصرة على ولده ، وكذا ولاية الوصي خاصة بأموال أطفال الموصي .
ومن هنا تتصف « ولاية الفقيه » بالعمومية والشمولية من ناحيتين :
أولا : من جهة أنها ولاية عامة في جميع ما يتعلق بمصالح المسلمين ، وفي جميع شؤونهم .
ثانيا : من جهة أنها تعمّ كافة المسلمين مثل رئيس دولة .
وبناء على هذا ، فإنّ « الفقيه » وليّ أمور المسلمين بالمفهوم الكلّيّ للولاية أي أنه زعيمهم وقائدهم .
الحاكمية في الإسلام — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
ص٣٥٠