وشعبه الذي يمتلك صلاحيات واسعة ، ويتمتع بقدرات كبيرة كما هو الحال في الحاكم المبسوط اليد .
وخلاصة القول : أنّ مقام المرجعية لا يقتصر على المرجعية في الأحوال الشخصية أو العبادات ، بل الفقيه مرجع في جميع الشؤون الاجتماعية ، والسياسية ، تماما كما هو الحال في الإمام عليه السّلام نفسه ، ومن الواضح أنّ المرجعيّة في هذا النطاق الواسع تتطلب شرائط خاصة حتى يتمكن الفقيه من أن يكون في مستوى جميع المراجعات والاحتياجات السياسية والاجتماعيّة ، المتعددة والواسعة ، لدى الناس ولا يمكن أن يكون مثل هذا الفقيه شخصا معتزلا عن الناس ، يعيش على هامش الحياة ، ولا يحتك بالمجتمع ، ولا يعرف شيئا عن أحوالهم ، وشؤونهم ، ولا يكون له المام بما يدور حوله من الأحداث والتطورات ، والقضايا والمستجدات ، بل لا بدّ وأن يكون جامعا للشرائط ، وهي مؤهلات ولاية الفقيه العامة ، ونوضحها فيما يلي :
أصول ولاية الفقيه في عصر الغيبة :
يبتني الإيمان بذلك على أصلين :
( الأول ) : ضرورة تشكيل حكومة إسلاميّة لو أمكن .
( الثاني ) : ضرورة وجود قائد لها يمثل القائد الأصلي ( الإمام الغائب - عجل اللّه تعالى فرجه الشريف - .
أما الأصل الأول : [ ضرورة تشكيل حكومة إسلاميّة لو أمكن . ]
فلقوله - تعالى - :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 141 .