تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومن العجيب جدا أن الذين سبقوا الناس إلى مبايعة علي عليه السّلام يوم الغدير وأقروا له بالإمرة والخلافة هم الذين نقضوها ببيعة السقيفة ، واجتهدوا - بحجج واهية واعذار لا مبرر لها - على خلاف نص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأعلنوا عن مخالفتهم لعلي عليه السّلام واجتهدوا في مقابل النص وكان هذا من أسوأ المآسي . ورحم اللّه دعبلا الخزاعي « 1 » إذ سجّل للتاريخ تلك البيعة المغلّظة وهذا النقض الغادر ليحكم فيهما المنصفون ، وأصحاب الضمائر الحرة اليقظة إذ يقول :
وهم عدلوها عن وصي محمد * فبيعتهم جاءت على الغدرات

لما ذا السقيفة ؟ !

مع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قد نصب « عليا » عليه السّلام في يوم الغدير « 2 » وفي مواضع
هامش
( 1 ) دعبل الخزاعي من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ولد عام 148 من الهجرة وتوفي عام 264 من الهجرة ، وله ديوان مطبوع معروف . والبيت المذكور من قصيدة رائعة معروفة له إليك بعض أبياتها : - البحار 49 : 248ستسأل تيم عنهم وعديّها * وبيعتهم من أفجر الفجراتهم منعوا الآباء عن أخذ حقهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتاتوهم عدلوها عن وصي محمد * فبيعتهم جاءت على الغدراتوليّهم صنو النبيّ محمد * أبو الحسن الفرّاج للغمراتملامك في أهل النبي فإنهم * أحباي ما عاشوا وأهل ثقاتيتخيرتهم رشدا لأمري فإنهم * على كل حال خيرة الخيرات( 2 ) مسند الإمام أحمد 1 : 331 ، وسنن ابن ماجة 1 : 45 ، وصحيح الترمذي 5 : 297 ، وخصائص الإمام علي للنسائي : 96 و 100 و 104 ، ومستدرك الحاكم 3 : 132 ، وكنز العمال 15 : 117 ، وتاريخ بغداد 14 : 236 ، وتفسير الرازي 3 : 63 ، والبداية والنهاية 5 : 210 ، وغيرها راجع 1 : 26 من كتاب الغدير للأميني قدس سرّه .