تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكلمات « عمر » تدل جيدا على أن مفهوم « الولاية » في يوم بيعة الغدير كانت تعنى الحكومة والرئاسة ، لا المحبة والنصرة ، ولا غيرها من المعاني الأخرى . إن كلمات « عمر » الطافحة بالخضوع تشهد بحكومة عليّ عليه السّلام لا بشيء آخر ( كالمحبة والنصرة ) ، وهذا ظاهر جدا .

النتيجة :

إلى هنا وصلنا إلى النتيجة التالية ، وهي أن بيعة الغدير دليل واضح على لزوم قائد صالح للمسلمين ، وأن ذلك يجب القبول به على أساس أصلين أساسيين : 1 - ضرورة وجود قائد للمسلمين . 2 - ضرورة قيادة الأفضل .

بيعة السقيفة أو نقض بيعة الغدير :

ولقد نقضت بيعة الغدير بعد زمن قصير « 1 » نقضها فريق معيّن بطريقة عبّر عنها عمر بالفلتة وبأساليب تتسم بالاستغلال ، وخلّف هذا النقض الصريح لبيعة الغدير حزنا عميقا وأسفا شديدا في قلوب المسلمين إلى اليوم ، وسيستمر ذلك إلى ما لا يعلمه إلّا اللّه .
هامش
( 1 ) وقعت بيعة الغدير في يوم 18 من شهر ذي الحجة العام 10 من الهجرة ( بعد حجة الوداع ) ، وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في 28 صفر العام 11 من الهجرة ، فكانت الفاصلة الزمنية بين البيعة ونقضها حوالي 70 يوما ( هي مجموع 12 يوما المتبقية من شهر ذي الحجة وشهري محرم وصفر ) .