أقسام الأعمال الجارية :
وللتوضيح الأكثر يمكن القول بأن جميع الأمور والأعمال الجارية في البلاد تنقسم إلى ثلاثة أصناف :
1 - الأعمال الخاصة ،
أو بالأحرى ، التي هي من شؤون رئيس البلاد أو الهيئة الحاكمة أو الشخص الحاكم ، والتي يجب أن يباشرها ، ولا تدخل في نطاق واجبات الناس وصلاحياتهم ، إلّا أن تفوّض من قبل السلطات المعنية إلى إشخاص من الناس ، مثل : القيام بالأمور والمهامّ القضائية ، وإجراء الحدود وعقاب المتخلفين وكل ما يتعلق بالأمور الاجتماعية العامة مما يرتبط وبالأحرى مما يدخل في نطاق إدارة عموم البلاد ( ويعني بذلك كافة الأعمال والمهامّ الحكومية مثل الأعمال السياسية والاجتماعية والإدارية ) .
2 - الأعمال التي ترتبط بأفراد الشعب أنفسهم والتي يجب عليهم أن يقوموا بها هم بأنفسهم من باب الوظيفة الشخصيّة والواجب الفردي
ولا ترتبط بالدولة بحال ، مثل جميع المعاملات اليومية .
3 - الأعمال التي هي من واجب الأفراد ووظيفتهم ، إلّا أنّ القيام بها وايجادها مشروط بإذن ( وليّ الأمر ) أو ( الدولة )
لعلة المحافظة - على النظام - وذلك مثل الأمور المذكورة في مستهل هذا البحث . ( بحث ولاية الاذن ) .
وحكم كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة واضح لا ابهام فيه ، إلّا أن الكلام في هذا المقام هو في من يصلح أن يكون المرجع في القسم الثالث من الأمور والأعمال ، من وجهة النظر الإسلامية ؟ ومن ثمّ فإن الكلام هو في من له حق إعطاء الرأي والموافقة والاذن في هذه الشؤون والمسائل . ( ويعني ما يدخل في نطاق القسم الثالث ) .