والخلاصة أن ثبوت « الولاية التكوينية » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمة لا يدل على ثبوت « الولاية التشريعية » لهم بل يحتاج إلى دليل منفصل وخاص .
والآن نبين مراحل « الولاية التشريعية » للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ثم نعمد إلى الاستدلال على كل واحدة منهما .
المراحل العشر لولاية النبي والإمام التشريعية :
قبل الخوض في دراسة أنواع ومراحل الولاية التشريعية للنبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام يجب الانتباه إلى هذه النقطة ، وهي أن هذا البحث وإن كان خارجا إلى حد ما عن موضع الحاجة في هذا العصر ( وهو عصر غيبة الإمام الحجة ) أو لأن طرحه في هذا الوقت غير مثمر لعدم إمكان التوصل إلى الإمام المعصوم ، إلّا أن الغرض من معرفة أنواع مراحل الولاية الثابتة للنبي والإمام هو أنه إذا أردنا إقامة الدليل على عمومية وشمولية نيابة الفقيه نستطيع - في ضوء هذا البحث - أن نقف على مراحل الولاية وأنواعها ، وحدود صلاحياته ، وتتضح كيفية انتقال الولاية من الإمام عليه السّلام إلى الفقيه الجامع للشرائط .
والمراحل العشر التي يجب أن تتناولها دراستنا هذه هي :
1 - ولاية التبليغ ( بيان الأحكام ) .
2 - ولاية التفويض .
3 - ولاية القضاء .
4 - ولاية اجراء الحدود .
5 - ولاية الإطاعة في الأوامر الشرعية .
6 - ولاية الإطاعة في الأوامر العرفية والشخصية .
7 - ولاية التصرف الاستقلالي .