المصلحة في الحكومة الإسلامية الإيرانية « 1 » ، والأمر من هذه الناحية سهل لا مشكلة فيه ، لإمكان تحقق ذلك بأي صورة ممكنة .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه في نظام الحكومة الإسلامية أن لفظ « الأمر » في هذه الآيات الثلاث يكون بمعنى واحد ، وهو « أمر الأمة » قوله - تعالى - :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 2 » وقوله - تعالى - :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 3 » وقوله - تعالى - :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » فإن ما يطاع فيه ولي الأمر إنما هو أمر الأمة بمعنى ما يرجع إلى نظامهم الاجتماعي الذي لا بد فيه من قيادة منظمة ، فالقائد الإسلامي هو ولي الأمر ، إلّا أن الكلام فيمن له القيادة ، وذلك بحث آخر .
هذا ما تيسر لنا من بيان أصل نظام الحكومة الإسلامية .
وأما المنهج العملي لهذه الحكومة ، فأحسن ما ورد فيه من بيان هو ما جاء في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر حين ولّاه مصر ، ولعلّنا ندرج ذلك في ضمن الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) المادّة 112 من مواد الدستور الإسلامي ( القانون الأساسي ) .
( 2 ) سورة الشورى : 39 .
( 3 ) سورة آل عمران : 159 .
( 4 ) سورة النساء : 59 .