والخروج على الضوابط والقيود ، وتغدو القيادية والمقودية والآمرية والمأمورية كلاهما أمرا مضنيا ، موجبا للتعب ومورثا للنصب ، ولا يطيع أحد أحدا ، ولا يطيع النساء ، والصبيان والخدم من يجب طاعتهم . وتذهب الأخلاق ، وتنعدم الرغبة في النظام ، ومن ثمّ تتلاشى التقوى « 1 » .
قيد « الإسلامية » :
هذه العيوب والتبعات تنشأ من التصور غير المقيد لحاكمية الشعب على الشعب ، ولكننا إذا نظرنا إلى مفهوم الحكومة في « الجمهورية الإسلامية » وجدناه عاريا عن المعايب ، وفي منأى عن هذه التبعات ، لوجود « حاكمية اللّه » أيضا في هذا التصور فلا يسمح الناس لأنفسهم في هذا التصور أن يعتبروا أنفسهم في مستوى الخالق - سبحانه - بل يشجبون مثل هذا الأمر ، ومن هنا يمكن القول بأن فائدة قيد « الإسلامية » في الجمهورية الإسلامية هي - في الحقيقة - المنع من ظهور المفهوم الإفراطى في حاكمية الشعب والمغالاة في « الحكومة الديمقراطية » وهذه ميزة تمتاز بها « الجمهورية الإسلامية » على الجمهورية الديمقراطية أو الجمهورية المطلقة ، وتصون الجمهورية الإسلامية من خطر الإفراط والغلو في حاكمية الشعب الذي يتهدد غيرها من أنماط الحكم .
الإسلام ومبدأ « الأكثرية » :
البحث عن وجهة النظر الإسلامية حول « الأكثرية » في مرحلتين :
1 - مرحلة الاستفتاء والإدلاء بالرأي .
2 - مرحلة المنافع والمصالح العامة .
هامش
( 1 ) لاحظ روح القوانين : 235 بالفارسية - بتصرف - .