تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
1 )
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 1 » . 2 )
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 2 » . 3 )
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 3 » . 4 )
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 4 » . وذلك لأن الحكومة الذاتيّة والولاية بمعنى مالكيّة التدبير وحقّ التّصرف لا تثبت لأحد إلا إذا كان مالكا حقيقة ، والمالكيّة الحقيقية متوقّفة على الخالقيّة وحيث إن الخالقيّة ، منحصرة بالله ولا خالق حقيقة غير اللّه لقوله سبحانه :
لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
« 5 » . وقوله سبحانه :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 6 » . فالمالكية الحقيقية أيضا له سبحانه ،
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 7 » . وعليه فالولاية الحقيقية أيضا له سبحانه ومنحصرة فيه لقوله عزّ شأنه :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 8 » . وفي هذه الآية إشارة إلى أن سبب انحصار الولاية هو أن إحياء
هامش
( 1 ) الأنعام / 57 . ( 2 ) المائدة / 44 . ( 3 ) المائدة / 45 . ( 4 ) المائدة / 47 . ( 5 ) الأعراف / 54 . ( 6 ) فاطر / 3 . ( 7 ) الملك / 1 . ( 8 ) الشورى / 9 .