الدليل الثاني : السنة
أستدلّ على ولاية الفقيه بعدة من الروايات تبلغ عشرين حديثا .
وهي من حيث السند بين صحيحة ومقبولة ومشهورة وضعيفة ولا يضر ضعف بعضها لانجبارها بعمل المشهور أولا ، ولتضافر مجموعها بحيث يغنينا عن الفحص حول إسنادها فقد استدل بها المشهور ، حتى من قال منهم بعدم حجية خبر الواحد مثل ابن إدريس الحلّي فإنه كان لا يعمل بخبر الواحد لأنه ظني . والخبر الحجة في نظره هو ما كان قطعيا أو محفوفا بالقرائن المفيدة للاطمئنان . وحيث استند إليها هذا الفقيه الكبير الذي يعدّ من قدماء الأصحاب فلا بد وانها كانت بهذه المثابة عنده وقد عبّر عن ذلك بقوله : « وقد تناصرت الروايات عن الصادقين عليهم السّلام بمعاني ما ذكرناه . . . » « 1 » .
وأمّا من حيث الدلالة فهي تختلف صراحة وظهورا وغموضا ويمكن تقسيمها إلى طائفتين :
الأولى : ما تدل على المسألة بصراحة ووضوح .
الثانية : ما يمكن الاستدلال بعمومها أو إطلاقها وان لم تكن صريحة في المقام .
الطائفة الأولى : ما تدل على المسألة بصراحة ووضوح .
1 - مقبولة عمر بن حنظلة :
« محمد بن يحيى عن محمد الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن
هامش
( 1 ) السرائر ، ابن إدريس الحلي ج 3 / 539 .