والأفضل للغائب أن ينتظرها ثلاثة أشهر ، بل خمسة أو ستة .
( مسألة 21 ) : المسترابة إذا كانت مدخولا بها لا يطلقها زوجها إلا بعد مضي ثلاثة أشهر قمرية من آخر مرة واقعها فيها ، من دون فرق في ذلك بين الحاضر والغائب . والمراد بالمسترابة من لا تحيض وهي في سن من تحيض ، سواء كان ذلك لعارض اتفاقي لها من مرض أو نحوه ، أم بوجه يتعارف في أمثالها ، كما لو كانت في أول بلوغها أو قاربت سن اليأس ، أو كانت مرضعة .
( مسألة 22 ) : الحاضر إذا تعذر عليه معرفة حيض زوجته من طهرها لتعذر الوصول إليها أو لامتناعها من الإخبار عن حالها أو لغير ذلك - فإن علم بأنها مستقيمة الحيض جرى عليه حكم الغائب ، وإن احتمل كونها مسترابة لا تحيض أجرى عليها حكم المسترابة المتقدم .
( مسألة 23 ) : لا يشترط وقوع الطلاق في طهر لم يجامعها فيه في موارد .
الأول : أن تكون صغيرة لم تبلغ سن الحيض ، بأن كانت دون التسع سنين قمرية ، وإن كان قد جامعها .
الثاني : أن تكون قد بلغت سن اليأس ، وهو في القرشية ستون سنة قمرية ، وفي غيرها خمسون .
الثالث : الحامل المستبين حملها ، بل مطلقا على الأظهر ، فإذا طلق الرجل زوجته في طهر قد جامعها فيه أو في حال الحيض - عمدا أو جهلا - ثم تبين أنها حامل حين الطلاق انكشف صحة طلاقه لها .
الرابع : غير المدخول بها قبلا أو دبرا ، فإنه يصح طلاقها وإن كانت حائضا .
( مسألة 24 ) : إذا جامع الرجل زوجته حال الحيض - عمدا أو
منهاج الصالحين — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٧٨